السيد محمد باقر الموسوي

382

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

مع أنّهما صرّحا بأنّ عليّا عليه السّلام شاركه في بناء المسجد ، وكان يرتجز ويقول : لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها قائما وقاعدا ومن يرى عن الغبار حائدا « 1 » 2120 / 6 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : سألت عليّ بن الحسين عليهما السّلام ابن كم كان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم أسلم ؟ فقال : أو كان كافرا قطّ ؟ إنّما كان لعليّ عليه السّلام حيث بعث اللّه عزّ وجلّ رسوله صلّى اللّه عليه واله عشر سنين ، ولم يكن يومئذ كافرا ، ولقد آمن باللّه تبارك وتعالى وبرسوله صلّى اللّه عليه واله ، وسبق النّاس كلّهم إلى الإيمان باللّه وبرسوله وإلى الصلاة بثلاث سنين . . . إلى أن قال : وكان خروج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من مكّة في أوّل يوم من ربيع الأوّل - وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث - وقدم المدينة لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل مع زوال الشمس ، فنزل بقباء ، فصلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين ، ثمّ لم يزل مقيما ينتظر عليّا عليه السّلام . . . فقدم عليّ عليه السّلام والنبيّ صلّى اللّه عليه واله في بيت عمرو بن عوف ، فنزل معه ، ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تحوّل من قبا إلى بني سالم بن عوف وعليّ عليه السّلام معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس ، فخطّ لهم مسجدا وصلّى بهم فيه الجمعة ركعتين ، وخطب خطبتين ، ثمّ راح من يومه إلى المدينة على ناقته . . . وعليّ عليه السّلام معه لا يفارقه يمشي بمشيه . . . إلى أن قال : وأقبل أبو أيّوب مبادرا حتّى احتمل رحله ، فأدخله منزله ، ونزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعليّ عليه السّلام معه حتّى بنى له مسجده ، وبنيت له مساكنه ، ومنزل عليّ عليه السّلام فتحوّلا إلى منازلهما .

--> ( 1 ) أمتاع الأسماع : 48 ، البحار : 19 / 106 و 107 ( الهامش ) .